السيد علي الطباطبائي
172
رياض المسائل
بالتطهير أو الغسل في الآية والنصوص مع شمولها للإزالة بكل مائع وأصالة عدم الاختصاص وعدم المانع شرعا من استعمال غيره في الإزالة ، وتبعة النجاسة للعين فإذا زالت زالت ، وقول مولانا أمير المؤمنين - عليه السلام - في خبر غياث بن إبراهيم : " لا بأس أن يغسل الدم بالبصاق " ( 1 ) وعمل به ابن الجنيد ( 2 ) وحسن حكم بن حكيم الصيرفي قال للصادق - عليه السلام - : أبول فلا أصيب الماء وقد أصاب يدي شئ من البول فأمسحه بالحائط والتراب ثم تعرق يدي فأمس وجهي أو بعض جسدي أو يصيب ثوبي ؟ قال : لا بأس به ( 3 ) . والاجماع ممنوع في مثل المقام لمخالفة الأعلام ، والاطلاق مع المنع لشموله للمقام - للانصراف إلى المتعارف وعدم قدح إلحاق غيره بالاجماع به - مقيد بما قدمناه ، والأصل معارض بما قدمناه من الأصول وهي مقدمة عليه ، ودعوى التبعية مصادرة محضة ، والخبر مع ضعفه وعدم صراحته لا يقاوم ما قدمناه وهو مع ذلك من طريق الآحاد والسيد لا يعمل به ، وبه يجاب عن الحسن مع معارضته بما تقدم من أنه " لا يجزي في البول غير الماء " مع عدم وضوح الدلالة ، لاحتمال رجوع نفي البأس إلى نجاسة المماس لا إلى طهارة الماس بذلك ، وذلك بناء على عدم العلم بملاقاة المحل النجس له وإن حصل الظن به بناء على عدم اعتباره في أمثاله . وفي الموثق : إذا بلت وتمسحت فامسح ذكرك بريقك فإن وجدت شيئا فقل هذا من ذاك ( 4 ) . فتأمل . والمنقول عن المرتضى في الخلاف ( 5 ) والمعتبر ( 6 ) وغيرهما جواز الإزالة
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الماء المضاف ح 2 ج 1 ص 149 . ( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الطهارة في أحكام النجاسات ج 1 ص 63 س 17 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب النجاسات ح 1 ج 2 ص 1005 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه : باب ما ينجس الثوب والبدن ح 160 ح 1 ص 69 . ( 5 ) الخلاف : كتاب الطهارة م 8 في عدم جواز الإزالة بالمائعات ج 1 ص 59 . ( 6 ) المعتبر : كتاب الطهارة في المضاف ج 1 ص 82 .